السمعاني

454

تفسير السمعاني

* ( وا لله عنده أجر عظيم ( 15 ) فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا ) * * والجهل . وعن عيسى ابن مريم عليه السلام قال : من اتخذ أهلا ومالا وولدا كان للدنيا عبدا . وروى عبد الله بن بريدة [ عن أبيه ] ' أن النبي كان يخطب فدخل الحسن والحسين رضي الله عنهما وعليهما قميصان أحمران يعثران في ذلك ، فنزل النبي عن المنبر وحملهما ووضعهما بين يديه ، ثم قرأ قوله تعالى : * ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) ثم قال : رأيت هذين الصبيين يعثران في قميصهما ، فما ملكت نفسي حتى نزلت وحملتهما ' . وأنشدوا في لفظ الفتنة لبعضهم : ( قد فتن الناس في دينهم * وخلى ابن عثمان شرا طويلا ) يعني : قد ابتلي الناس . وقوله : * ( والله عنده أجر عظيم ) أي : كثير . قوله تعالى : * ( فاتقوا الله ما استطعتم ) قال ربيع بن أنس : بجهدكم وطاقتكم . وروى معمر ، عن قتادة أن هذه الآية نسخت قوله تعالى : * ( اتقوا الله حق تقاته ) ومثل هذا عن جماعة من التابعين . وقال جماعة من أهل العلم : الأولى أن يقال : هذه الآية رخصة وليست بناسخة . وذكر القفال أن هذه الآية مبينة لقوله تعالى : * ( اتقوا الله حق تقاته ) لأن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها . وذكر مثل ذلك على ابن عيسى وغيره .